الثلاثاء، 9 نوفمبر، 2010

مدخل عام للدراسة

  1/ مقدمة:

من أكثر قضايا التخطيط والتنمية إثارة للجدل، قضية الرعاية الصحية للمواطن وما ينبغي أن يخصص لها من ميزانية الدولة وذلك لسببين هما:
 أولا: أن الإنسان هو هدف التنمية كما أنه وسيلتها، والصحة هي أول متطلبات الإنسان وأهم مقومات الحياة.
 ثانيا: أن الخدمات الصحية تعد أغلى أنواع الخدمات تكلفة حيث يبلغ حجم الإنفاق العالمي على الخدمات الصحية سنوياً تريليوني دولار([1]) ويتوقع أن تزيد خلال السنوات القادمة.
والواقع أن الصحة العامة وصحة المواطن هي أغلى ما تملكه المجتمعات، وهي ثروة يجب الحفاظ عليها وصيانتها، حيث أن الإنسان هو الهدف لكل ما تقدمه برامج وخطط التنمية من خدمات، وأن مطلب الحياة هو أول مطالب ذلك الإنسان، وأهم مقومات الحياة هي الصحة. ومن جهة أخرى فإن الإنسان هو الوسيلة الأولى لعمليات التنمية ذاتها، وهو الذي يعتمد عليه بعد الله – تعالى – في نجاح هذه العمليات واستمرارها، حيث أن الإنسان المريض لا يمكن أن يعمل أو يخطط أو حتى يفكر في خدمة مجتمعه حتى يشفى وتحل مشكلاته الصحية. وإذا كان تحسين الصحة هو الهدف الرئيسي لأي نظام صحي فإنه ليس بالجانب الوحيد، كما أن الهدف ينقسم إلى شقين، الأول منهما يتمثل في الحد قدر الإمكان من الفوارق القائمة بين الأفراد والجماعات في تيسير حصولهم على الرعاية الصحية وهو ما يعني بالعدالة، والشق الثاني هو بلوغ أفضل مستوى صحي وهذا يعني ما يعني بالجودة، فلقد ركزت منظمة الصحة العالمية في تقريرها الصادر في العام 2000 على عافية الأشخاص وسلامتهم بدنيا ونفسيا مع التأكيد على هذين العنصرين ألا وهما الجودة والعدالة، ولقد راعى التقرير إلى حد كبير الأدوار التي تضطلع بها الدول في النظم سواء بالنسبة لمقدمي الخدمات أو المستفيدين منها أو المساهمين في تقديم هذه الخدمات الصحية بجهودهم أو أموالهم، وأشار التقرير أيضا إلى كيفية معالجة النظم القائمة للفوارق بين الناس وطريقة استجابتهم لها ورضائهم عنها.

وبما أن المنظمات الصحية من مستشفيات ومصحات ومراكز صحية تعتبر واسطة العقد ومركز الدائرة في تقديم الخدمات الصحية والطبية، وبالتالي فهي ملاذ المرضى الذين ينشدون العافية والأصحاء الذين يطلبون الوقاية، ومع تزايد الضغوط بصورة غير مسبوقة على كل مؤسسات الخدمات الصحية في زمن انتشرت فيه أمراض العصر المزمنة والوبائية والتي ساعدت حركة الناس المتزايدة وانتقالهم السريع من مكان إلى أخر في انتشارها واتساع دائرة نطاقها، فتضاعفت الضغوط المتزايدة أصلا على هذه  المؤسسات الصحية والطبية، هذا بالإضافة إلى ما شهدته السنوات الأخيرة من زيادة مضطردة وإقبالا متناميا في أعداد المترددين على المستشفيات، ولقد اتسمت هذه الزيادة بخصائص لم تكن متوفرة في السابق خاصة فيما يتعلق بالمطالبة على الاستجابة السريعة لمتطلبات المواطنين واحتياجاتهم مع الزيادة في تحسين جودة الخدمات الصحية والطبية المقدمة لهم، كل ذلك حتم على القائمين على إدارة الخدمات الصحية والطبية إيجاد الوسائل والسبل لمقابلة هذه الطلبات والاستجابة لها، الشيء الذي أدى إلى تبني وتطبيق المفاهيم التسويقية في هذه المنظمات الصحية، ودخل التسويق بذلك غمار حقبة جديدة في هذا النوع من الخدمات، وقد زادت أهميته بسبب العولمة لاسيما بعد التوسع العالمي في الاتجار في الخدمات الصحية، وأصبح بذلك التسويق كأحد أهم المداخل الإدارية الفعالة التي يمكن لها أن تقوي الدور القيادي والتوجيهي للمنظمات الصحية وهذا من خلال الانطلاق من حاجيات المريض والعمل على تقديم خدمة صحية وطبية ذات جودة متميزة من البداية وهذا من خلال الاستغلال الكفء والأمثل للموارد المتاحة لدى المنظمات الصحية.
2/ إشكالية البحث:

شهد قطاع الخدمات الصحية والرعاية الطبية بالجزائر تطورات كبيرة خلال العقدين الأخيرين من القرن الماضي، تزامن مع التغيرات والتطورات الاقتصادية والاجتماعية التي شهدها المجتمع الجزائري بشكل عام، ولعل أبرزها هو فتح قطاع الاستثمار الوطني والأجنبي في هذا القطاع الحساس. وعلى الرغم من ضخامة ما تنفقه الجزائر على الرعاية الصحية، وما تبذله الدولة من جهود في سبيل رفع مستوى الخدمات الصحية التي تقدمها القطاعات العامة أو الخاصة، إلا أن الاستفادة من ذلك ما زالت دون المستوى المطلوب، وبقي القطاع الصحي عرضة العديد من المشاكل التي كان لها الأثر السلبي على تطور الخدمات الصحية  ومستوى جودة الرعاية الطبية المقدمة للمواطن  ولعل من أهم العوامل التي تسهم في حدوث هذه المشكلات، تتمثل أساسا في ضروب القصور الإداري، بما فيها سوء التخطيط والرصد والتقييم، ونقاط الضعف التنظيمية وعدم وضوح الأدوار وبالتالي عدم فاعلية السياسات الموضوعة.
لقد أصبح التحدي الذي تواجهه المنظمات الصحية الجزائرية سواء التي تهدف إلى الربح أو غير الربحية منها ليس هو أن تستخدم التسويق أو لا تستخدمه، لأن التسويق هو أمرا مفروضا لا يمكن تجنبه، ولكن المسألة هي أن تؤديه بكفاءة أو دون كفاءة وسعيا لتأكيد هذا الدور وبناء على ما سبق وفي إطار الواقع المشار إليه يمكن طرح الإشكالية "ما مدى مساهمة التسويق في مساعدة المنظمات الصحية لتحقيق متطلبات العملاء".
وتندرج تحت هذه الإشكالية التساؤلات التالية:
-         ما مفهوم الخدمات الصحية ؟ خصائصها ومستوياتها ؟.
-         ما مفهوم التسويق الصحي ؟ أهميته، مستوياته ؟.
-         هل سياسات المزيج التسويقي للسلع المادية نفسها في حالة الخدمات الصحية ؟.
-         ما هي خصوصية المزيج التسويقي الصحي الخارجي والعلائقي (التفاعلي) ؟.
-         ما المقصود بالجودة في القطاع الصحي ؟.
-         إلى أي مدي يتم اعتماد الجودة كمنهج لتسويق الخدمات الصحية ؟.
3/ فروض الدراسة:


من اجل تفسير إشكالية البحث ومحاولة الإجابة عن الأسئلة المطروحة يمكن صياغة الفرضيات التالية:
أولا: ما مدى تأثير عناصر المزيج التسويقي الخارجي على المريض في اختياره للمنظمة الصحية التي يريد العلاج فيها؟. 
ثانيا:  ما مدى مساهمة عناصر المزيج التسويقي الخارجي في زيادة تحسين جودة الخدمات الصحية؟.
ثالثا: : ما مدى مساهمة عناصر المزيج التسويقي الخارجي في زيادة تحسين جودة الخدمات الصحية؟.
رابعا: ما مدى مساهمة عناصر المزيج التسويقي الخارجي والتفاعلي في تحقيق رضا المريض؟.
خامسا: ما مدى مساهمة عناصر المزيج التسويقي والتفاعلي معا في تعزيز المكانة الذهنية للمنظمة الصحية وزيادة المركز التنافسي لها؟.
4/ أهمية الدراسة:
 تكمن أهمية الدراسة فيما يلي:
أ/ الأهمية العملية:
إن التسويق الحديث يرتكز على العميل الذي يعد حجر الزاوية لأي نشاط تسويقي في المنظمات الصحية، ومن ثم العمل على تحقيق واشباع رغبات وحاجات المريض الأساسية من خلال تصميم مزيج تسويقي صحي مثالي ومتكامل يمكن أن يساهم في تقديم أفضل الخدمات الصحية والطبية بهذه المنظمات بأسرع وقت ممكن وبأعلى جودة، كما أن للتسويق أبعاد تتعلق بالكفاءة والتقنيات والاستمرارية، والعلاقات الاجتماعية مع الأفراد ممثلة في التسويق الداخلي والتسويق التفاعلي(العلائقي)، والتي سيكون لها الأثر الايجابي في تحسين جودة الخدمة الصحية وبالتالي تحقيق رضا المريض.
ب/ الأهمية العلمية:
تنبثق أهمية هذه الدراسة من كونها تتناول موضوعا حيويا في قطاع حساس، حيث أن دراسة موضوع التسويق يساعد المنظمة في التعرف على الدور الذي يقوم به التسويق في المنظمة الصحية على كفاءة وفعالية الخدمات الصحية والطبية التي تقدمها، كما تبرز أهمية هذه الدراسة بوضوح نظرا لنقص الدراسات في مجال تسويق الخدمات الصحية بالرغم من التزايد المتناهي عليها في السنوات الأخيرة.
5/ أهداف الدراسة:

حاولنا من وراء هذه الدراسة هو التوصل إلى مجموعة من الأهداف النظرية والميدانية تتمثل أهمما فيما يلي:
-         محاولة الإلمام والتعرف على طبيعة الخدمات الصحية.
-         محاولة التعرف على مفهوم التسويق عموما وتشخيص التسويق الصحي خصوصا في المنظمات الصحية وأهميته.
-    إبراز الدور الذي يلعبه المزيج التسويقي الصحي الخارجي والتفاعلي في تحسين مستوى جودة الخدمات الصحية وبالتالي بلوغ أهداف المنظمة الصحية المنشودة.
-         التعرف على محددات الجودة المكونة للخدمات الصحية.
-    إن أهم ما تتميز به هذه الدراسة هو اعتمادها على تقييم المستفيدين من خدمات الرعاية الصحية وهم المرضى، لذلك فإن تقييم دور التسويق في القطاع الصحي من قبل المستفيدين ودراسة مدى رضاهم عن تلك الخدمات أصبح يمثل الاتجاه الجديد في تقييم الخدمات الصحية، لأن الهدف لا يمكن تحقيقه دون الوصول إلى درجة مناسبة من رضا المستفيدين.
6/ أسباب اختيار الموضوع:

 يرجع اختيارنا لهذا الموضوع إلى:
-         الرغبة في تنمية وإثراء معلوماتنا التسويقية في هذا الميدان بحكم التخصص.
-    شعورنا بأهمية الموضوع خاصة في ظل المتغيرات والمستجدات والمفاهيم الحديثة وبروز الأهمية الكبرى للقطاع الخدمي والصحي في النشاط الاقتصادي.
-    بالرغم من الجهود البحثية التسويقية التي امتدت إلى قطاعات عديدة ومتنوعة لم يلق قطاع الخدمات عموما وقطاع الخدمات الصحية خصوصا باهتمام كبير في مجال التسويق.
-     تطور تسويق الخدمات الصحية من مفهوم التسويق الخارجي التقليدي إلى مفهوم أخر فرضته طبيعة الخدمات المتنوعة في خصائصها عن السلع المادية، وهو مفهوم التسويق الداخلي والتسويق التفاعلي (العلائقي) الذي يرتكز على مقياس الجودة سواء من منظور المستفيدين أو الإدارة أو الاثنين معا باعتبارها سلاحا تنافسيا فاعلا.





7/ المنهج المستخدم:

 لدراسة موضوع دور التسويق في قطاع الخدمات الصحية فقد تم الاعتماد على منهج يستند في جوهره على أساسين، الوصف والتحليل وهو منهج وسط يهدف إلى شرح أبعاد التسويق وأثره على جودة الخدمات الصحية المقدمة وذلك عن طريق وصف وتشخيص ظاهرة البحث بغرض استيعاب الإطار النظري.

8/ تحديد المفاهيم:

عند القراءة الأولية للبحث يلاحظ أن هناك تركيز على المصطلحات:
أ- التسويق: هو عبارة عن مجموعة من الأنشطة والوظائف المتكاملة المترابطة مع بعضها البعض والتي تعمل في مجموعها إلى تحقيق تسهيل تدفق السلع والخدمات من المنتج إلى المستهلك بالشكل الذي يرضي المستهلك ويشبع رغباته وحاجاته ويحقق له المنافع الاقتصادية والاجتماعية وفي الوقت ذاته يحقق الفائدة والربح للمنظمة التي تعمل على تلبية تلك الرغبات للمستهلك مما يسمح لها بالاستمرار والبقاء من التواجد في سوق تنافسية سيدها وقائدها المستهلك.
ب- التسويق الخارجي: هو العمل الاعتيادي الذي تقوم به المنظمة لتهيئ وتسعر وتوزع وتعزز الخدمات للزبائن([2]). ويتم ذلك عن طريق مجموعة من المتغيرات يطلق عليها عناصر المزيج التسويقي الخارجي.
ج- التسويق الداخلي: يصف العمل الذي تقوم به المنظمة لتحفيز وتدريب موظفيها على خدمة الزبائن بشكل جيد وكفؤ([3]). ويكون ذلك عن طريق مزيج تسويقي داخلي موجه للعاملين يتفاعل مع رسالة وأهداف واستراتيجيات المنظمة.
د- التسويق التفاعلي: يصف مهارات العاملين في خدمة الزبون حيث يتم باستمرار على أن أهم المساهمات التي يمكن أن يقوم بها قسم التسويق هي أن يكون قادر على جعل كل فرد في المنظمة يمارس التسويق([4]). ويكون ذلك عن طريق مزيج تسويقي تفاعلي يعمل على بناء علاقات قوية مع العملاء من خلال التركيز على التوقعات والادراكات وخلق الثقة من خلال المصداقية في الوفاء بالعهود التي تقدمها المنظمة لعملائها([5]) .
ﻫ- الخدمات:  يمكن تعريف الخدمات من الناحية التسويقية بأنها عن تصرفات أو أنشطة تقدم من طرف إلى طرف آخر من أجل تلبية رغباته، وهذه الأنشطة تعتبر غير ملموسة، ولا يترتب عليها نقل ملكية أي شيء بل يحصل من ورائها على منافع أو فوائد، كما أن تقديم الخدمة قد يكون مرتبطا أو غير مرتبط بسلعة مادية ملموسة.
و- الخدمات الصحية: هي مجموع الخدمات المقدمة للمريض منذ وصوله إلى المستشفى أو المركز الصحي إلى غاية خروجه منه، والتي يهدف من ورائها إلى تحسين صحة الفرد وإعادتها إلى حالتها الطبيعية.
ز‌-  جودة الخدمة الصحية: ويقصد بها تحقيق مستوى عالي وجيد في تقديم الخدمة الطبية والصحية منذ المرة الأولى للمريض، وتتكون جودة الخدمة الصحية من ثلاثة أبعاد رئيسية وهي:

·       جودة الرعاية الفنية: وتشير إلى كفاءة الجهاز الطبي والتمريضي في الفحص والعلاج.
·       جودة فن الرعاية: ترتبط بالجانب الإنساني للرعاية، أي الطريقة التي يتم التعامل بها مع المريض.
·   جودة المظهر الخارجي: وتتمثل في مظهر المنشأة الصحية والتجهيزات والمعدات الموجودة بها بالإضافة إلى الخدمات الفندقية.
9/ الدراسات السابقة:

تظهر أهمية الدراسات السابقة في تحديدها للإطار النظري للموضوع المراد دراسته، كما تحدد جميع الجوانب التي تحتوي على العوامل والمتغيرات التي تتعلق بدراسة الموضوع.
  ويجدر بالذكر هنا الدراسة التي قام بها أحمد محمد الخضر تحت عنوان " المزيج التسويقي للخدمات الصحية في المؤسسات الطبية الخاصة بالتطبيق على منطقة القصيم"، وقد أوضح الباحث أهمية دراسة المزيج التسويقي للخدمات الطبية لإنجاح النشاط التسويقي وكذلك أسباب قصور عناصر المزيج التسويقي في الخدمات الطبية بمنطقة القصيم بالمملكة العربية السعودية، ومن أهم التوصيات التي توصل إليها الباحث هو الضرورة الملحة لتواجد وتكامل عناصر المزيج التسويقي في المنظمات الصحية والطبية الخاصة.
   وفي دراسة أخرى قام بها قولد سميث Goldsmith سنة 1980 تحت عنوان:" سوق الرعاية الصحية: هل تستطيع المستشفيات الاستمرار والبقاء؟"، حيث أنه نتيجة للتغيرات الحاصلة في التشريعات الحكومية فيما يخص سوق الرعاية الصحية، وزيادة المنافسة بين المستشفيات، باتت المستشفيات مهددة في بقائها، حيث أوضح قولد سميث في دراسته علاقة تطبيق التسويق ببقاء المستشفيات، حيث لاحظ أن المستشفيات التي قامت باستعارة تقنيات من قطاع الأعمال ممثلة في التسويق، كانت أكثر نجاعة وفعالية من تلك التي لم تتبنى ظروف التغيير الجديدة وعدم تطبيقها للتسويق.

    وأوضح كل من نايدو G. Naidu، أتيل بارفاتيير Atul Parvatiyar، جديث شاث Judish N. Sheth، لوري ويستيج Lori Westage، في دراستهم الموسومة تحت عنوان" هل يحقق تسويق العلاقة ميزة؟ تحقيق عملي (تجريبي) لممارسة تسويق العلاقة في المستشفيات"، وقد أجريت هذه الدراسة على عينة عشوائية طبقية من المستشفيات التابعة لجمعية المستشفيات الأمريكية قدرت ب 1231 مستشفى، وقد استطاعت هذه الدراسة أن تبين أنه كلما زادت شدة المنافسة في سوق الرعاية الصحية أدى ذلك إلى زيادة الاهتمام بالتسويق التفاعلي أو تسويق العلاقات وبالتالي العمل على بناء علاقات جيدة مع جميع المتعاملين مع المستشفى من موردين، مرضى، أطباء، مُؤَّمِنُون، وغيرهم، كما أوضحت الدراسة أيضا أن المستشفيات الأكثر أداء وفعالية هي تلك المستشفيات ذات التوجه التسويقي العلاقاتي أو التفاعلي.





10/ هيكل الدراسة:

من أجل تغطية موضوع الدراسة قسمنا البحث إلى جزأين نظري وتطبيقي:
الجزء الأول يتكون من ثلاثة فصول:
في الفصل الأول تعرضنا إلى عرض مفهوم الخدمات وأهميتها وخصائصها وكل هذا من الناحية التسويقية وكان هذا في المبحث الأول. أما المبحث الثاني فقد تعرضنا فيه بشيء من التفصيل إلى الخدمات الصحية والطبية وبينا مستوياتها وأنواعها، بالإضافة إلى اقتصاديات الخدمات الصحية.
أما في الفصل الثاني فقد تطرقنا فيه إلى مفهوم التسويق في الخدمات بصفة عامة وبعدها تطور التسويق في قطاع الخدمات الصحية، وأهمية التسويق في المنظمات الصحية ومكونات المزيج التسويقي في هذا النوع من الخدمات، وبعدها عرضنا مفهوم مراحل إعداد الإستراتيجية التسويقية في المنظمات الصحية.
 أما في الفصل الثالث فقد تعرضنا إلى دور التسويق في تحسين جودة الخدمات الصحية، حيث تطرقنا فيه إلى كل من جودة الخدمات الصحية من وجهة نظر المستفيد منها وهو المريض ومحدداتها الأساسية ونموذج معالجة الفجوات لجودة الخدمات الصحية وصولا إلى رضا المريض وما هي العوامل التي تحكم هذا الرضا وكيفية التعامل مع تلك العوامل كشرط أساسي للمنظمات الصحية لتحقيق أعلى مستوى من رضا عملائها ومن ثم ضمان ولائهم .

الجزء الثاني: يتكون من فصل ميداني:
وشمل الفصل الرابع مبحثين، الأول منه عالج الدراسة المنهجية من منهج للدراسة وحدودها ومجتمعها ومصادر لجمع المادة العلمية وأساليب جمع المادة العلمية، بالإضافة إلى دراسة تاريخية لمصحة الصنوبر والهيكل التنظيمي لها. أما في المبحث الثاني فتعرضنا فيه إلى تحليل النتائج من توصيف لأفراد عينة الدراسة، والإجابة عن تساؤلات الدراسة من خلال تحليل أسئلة الاستمارة.




([1])     عبد الإله ساعاتي، بدائل تمويل الخدمات الصحية في دول الخليج، مجلة صحة الخليج، العدد 39 ربيع أول 1420هـ ص 22.         
[2] د. محمود جاسم الصميدعي: مداخل التسويق المتقدم، دار زهران، عمان، الأردن، 1999، ص.244.
[3] د. محمود جاسم الصميدعي: المرجع نفسه، ص.244.
[4] د. محمود جاسم الصميدعي: المرجع نفسه، ص.244.
[5] إلهام فخري أحمد حسن:التسويق بالعلاقات،الملتقى العربي الثاني،التسويق في الوطن العربي الفرص والتحديات،المنظمة العربية للتنمية الإدارية،الدوحة،قطر. 6-8أكتوبر2003،ص.407.
OSMANI. SOFIANE                                                                                                        Page ‌أ

الفهرس

خطة البحث

إهداء ...............................................................................
تشكرات............................................................................
الفهرس ............................................................................

مدخل عام للدراسة ......................................................
(أ-ط)
1- مقدمة ..............................................................
أ
2- إشكالية البحث ......................................................
ب
3- فروض الدراسة ....................................................
ج
4- أهمية الدراسة.......................................................
د
5- أهداف الدراسة......................................................
د
6- أسباب اختيار الموضوع.............................................
7- المنهج المستخدم ....................................................
و
8- تحديد المفاهيم ......................................................
و
9- الدراسات السابقة...................................................
10- هيكل الدراسة ....................................................
ز
ح
الفصل الأول: عموميات حول الخدمات والخدمات الصحية
01
مدخل الفصل الأول:....................................................
02
المبحث الأول: مفاهيم عامة حول الخدمات .............................
03
1/ مفهوم الخدمات .....................................................
03
2/ خصائص الخدمات ..................................................
05
3/ أهمية الخدمات.......................................................
10
5/ عناصر النظام الخدماتي .............................................
21
المبحث الثاني: مفاهيم عامة حول الخدمات الصحية ....................
23
1/ ماهية الصحة العامة .................................................
23
2/ أساليب تحقيق الصحة العامة ومؤشراتها .............................
30
3/ مدلول الخدمة الصحية ...............................................
37
4/ اقتصاديات الخدمات الصحية .........................................
خلاصة الفصل الأول....................................................
46
52
الفصل الثاني: أبعاد النشاط التسويقي في قطاع الخدمات الصحية
تمهيد....................................................................
53
54
المبحث الأول: تسويق الخدمات الصحية ...............................
55
1/ تسويق الخدمات .....................................................
55
2/ تسويق الخدمات الصحية .............................................
61
3/ مستويات تسويق الخدمات الصحية ...................................
67
4/ أهمية تسويق الخدمات الصحية ......................................
80
5/ تخطيط النشاط التسويقي  في المنظمات الصحية .....................
خلاصة الفصل الثاني....................................................
83
103
الفصل الثالث: الجودة في القطاع الصحي ودور التسويق في تحسينها
تمهيد ................................................................... 
104
105
المبحث الأول: تطبيق نظم الجودة في مجال الرعاية الصحية ............
1/ مفهوم الجودة ........................................................
 2/ التطور التاريخي للجودة ............................................
107
107
109
3/ ماهية الجودة في القطاع الصحي ....................................
113
4/ تطبيق ضمان الجودة وتحسينها في قطاع الخدمات الصحية ...........
119
المبحث الثاني: جودة الخدمات الصحية وتحقيق رضا المريض ..........
126
1/ جودة الخدمة الصحية ................................................
126
2/ رضا المريض ......................................................
137
3/ قياس جودة الخدمات الصحية ........................................
145
4/جودة الخدمة الصحية والعوامل المؤثرة على سلوك وتوقعات المريض.
خلاصة الفصل الثالث....................................................
153
162
الفصل الرابع: دور التسويق في قطاع الخدمات الصحية بالتطبيق على مصحة الصنوبر

تمهيد ...................................................................


163

164
المبحث الأول: منهجية البحث الميداني والتعريف بميدان الدراسة........
165
1/ المنهج ..............................................................
165
2/ حدود الدراسة .......................................................
166
3/ مصدر جمع المادة العلمية ...........................................
167
4/ مجتمع الدراسة .....................................................
169
5/ عينة الدراسة ........................................................
169
6/ أساليب المعالجة الإحصائية ..........................................
7/ لمحة تاريخية عن مصحة الصنوبر...................................
8/ الهيكل التنظيمي لمصحة الصنوبر....................................
المبحث الثاني:عرض وتحليل البيانات الميدانية.........................
1/ التحليل الوصفي لأفراد عين الدراسة...............................
2/ تأثير عناصر المزيج التسويقي الخارجي على المرضى..............
3/ تقييم جودة الخدمات الصحية.........................................
4/ قياس المكانة الذهنية الحالية لمصحة الصنوبر.........................
خلاصة الفصل الرابع....................................................
خاتمة عامة..............................................................
المراجع.................................................................
الملاحق.................................................................
فهرس الأشكال..........................................................
فهرس الجداول.........................................................
فهرس الرسومات البيانية...............................................
الاستمارة..............................................................
الملخص...............................................................

169
171
173
176
176
185
195
211
222
226